معايير DSM-5 لتشخيص اضطراب طيف التوحد
يعتمد الأطباء حول العالم على الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية (DSM-5) الذي أصدرته الجمعية الأمريكية للطب النفسي (APA) عام 2013 لتشخيص اضطراب طيف التوحد.
يوضح الدليل أن التشخيص يحتاج إلى وجود صعوبات واضحة في التواصل الاجتماعي والتفاعل، إلى جانب سلوكيات أو اهتمامات متكررة ومقيدة.
في عام 2022، أُصدر تحديث جديد (DSM-5-TR) ليؤكد أن الشخص يجب أن يُظهر (جميع المعايير التالية)، لضمان وضوح التشخيص ودقته:
1️⃣ صعوبات التواصل الاجتماعي والتفاعل
يجب أن تكون هناك صعوبات مستمرة في التواصل الاجتماعي عبر مواقف متعددة، وتشمل:
التبادل الاجتماعي والعاطفي: صعوبة في بدء أو متابعة المحادثات، ضعف في مشاركة الاهتمامات أو المشاعر، أو استجابات غير طبيعية للتفاعلات الاجتماعية.
التواصل غير اللفظي: مشاكل في استخدام الإشارات البصرية أو لغة الجسد، ضعف في التواصل بالعين، أو قلة تعبيرات الوجه والإيماءات.
العلاقات الاجتماعية: صعوبة في تكوين الصداقات، ضعف في اللعب التخيلي التفاعلي، أو صعوبة في فهم وتكييف السلوك ليتناسب مع المواقف الاجتماعية المختلفة.
📌 تحديد شدة الأعراض: يتم بناءً على تأثيرها في الحياة اليومية، سواء في المدرسة، العمل، أو العلاقات الاجتماعية.
2️⃣ السلوكيات والاهتمامات المتكررة والمقيدة
إضافة إلى الصعوبات الاجتماعية، يجب أن يظهر على الشخص اثنان أو أكثر من الأنماط التالية:
الحركات أو الأفعال المتكررة: مثل التلويح باليدين، التأرجح، ترديد كلمات (الصدى الصوتي)، أو استخدام غير اعتيادي للأشياء.
التمسك بالروتين: مقاومة التغيير، اتباع نفس الطقوس اليومية بدقة، أو الانزعاج الشديد عند حدوث أي تغيير بسيط.
الاهتمامات المحدودة والمركزة: انشغال غير عادي بموضوع واحد أو شيء محدد، غالبًا بدرجة شديدة أو غير مألوفة.
الاستجابات الحسية غير العادية: ردود فعل مبالغ فيها أو ضعيفة تجاه الأصوات، الأضواء، الملمس، الروائح أو الأطعمة، أو الانجذاب بشكل خاص للجوانب الحسية (مثل الأضواء أو الحركة).
📌 تحديد شدة الأعراض: يتم بناءً على مدى تأثير هذه السلوكيات على القدرة على التكيف والقيام بالمهام اليومية.
3️⃣ ظهور الأعراض منذ الطفولة المبكرة
يجب أن تكون العلامات موجودة في المراحل الأولى من النمو، حتى لو لم تصبح واضحة إلا لاحقًا (مثل عند دخول المدرسة أو مواجهة مواقف اجتماعية أكثر تعقيدًا).
4️⃣ تأثير الأعراض على الحياة اليومية
الأعراض يجب أن تسبب تأثيرًا ملحوظًا على:
الأداء الاجتماعي،
الإنجاز الدراسي أو الأكاديمي،
القدرة المهنية،
أو أي جانب مهم آخر من جوانب الحياة.
5️⃣ استبعاد أسباب أخرى
لا يتم تفسير الأعراض بشكل أفضل بوجود إعاقة ذهنية عامة أو تأخر نمو شامل، حتى وإن كانا موجودين معًا.
🔎 القاعدة هنا: إذا كان التواصل الاجتماعي ضعيفًا بشكل أكبر من المتوقع وفق مستوى التطور العقلي للشخص، فهذا يشير إلى التوحد وليس مجرد إعاقة ذهنية.
6️⃣ ملاحظات إضافية للتشخيص
يمكن أن يُرفق التشخيص بملاحظات لتوضيح الصورة بشكل أدق:
مع أو بدون إعاقة ذهنية.
مع أو بدون مشاكل في اللغة.
مرتبط بحالة طبية أو وراثية أخرى.
مرتبط باضطراب آخر (مثل القلق أو اضطراب فرط الحركة).
مع الكاتاتونيا (حالة من الجمود أو الحركات الغريبة).
7️⃣ ملاحظات حول تحديث DSM-5-TR (2022)
في النسخة المعدلة، تم التشديد على أن الشخص يجب أن يظهر جميع المعايير السابقة (وليس بعضها فقط)، وذلك لضمان دقة التشخيص ومنع الالتباس مع حالات أخرى.
💡
تشخيص التوحد حسب DSM-5 لا يعتمد على ملاحظة عرض واحد فقط، بل على مجموعة من المعايير المتكاملة: صعوبات اجتماعية + سلوكيات متكررة + ظهور الأعراض مبكرًا + تأثيرها على الحياة اليومية + استبعاد الأسباب الأخرى.